العطور والتمر والعسل وسيلتك لتنشيط المخ

أثبتت الدراسات العلمية أن الروائح العطرية يمكن أن تساعد في علاج مشكلات الذاكرة‏,‏ كما أن لها علاقة قوية بالشعور بالحيوية والانتعاش.

Headache of headache

Headache is defined as a pain arising from the head or upper neck of the body. The pain originates from the tissues and structures that surround the brain because the brain itself has no nerves that give rise to the sensation of pain (pain fibers). The periosteum that surrounds bones; muscles that encase the skull, sinuses, eyes, and ears; and meninges that cover the surface of the brain and spinal cord, arteries, veins, and nerves, all can become inflamed or irritated to cause the pain of a headache. This pain may be a dull ache, sharp, throbbing, constant, mild, or intense. There are more than 200 types of headaches, and the causes range from harmless to life-threatening. The description of the headache, together with findings on neurological examination, determines the need for any further investigations and the most appropriate treatment.

ازمة العصب الخامس

العصب الثلاثي التوائم (Trigeminal nerve CN.V) هو العصب الخامس من الأعصاب القحفية. وهو عصب مختلط (يحمل ألياف حسية وحركية).يتحكم بالعضلات الماضغة تحكما حركياً ،كما يتحكم بالوجه وجوف محجر العين والحفرة الأنفية والفم تحكما حسياً وتسلكه ألياف حركية وإفرازية.نواة العصب الثلاثي التوائم تقع في جذع الدماغ وتنقسم إلى 3 أجزاء:

النواة النخاعية للعصب الثلاثي التوائم (spinal trigeminal nucleus)

النواة الرئيسية للعصب الثلاثي التوائم (main trigeminal nucleus)

نواة الدماغي المتوسطي للعصب الثلاثي التوائم (mesencephalic trigeminal nucleus)

العصب الخامس Trigeminal Neuralgiaهو احد أعصاب الدماغ الرئيسية والذي يغذي الاحساس وعضلات المضغ في الوجه، وترتيبه الخامس من بين اثني عشر عصبا دماغيا ولهذا جاءت التسمية. ويعتبر العصب الخامس من أكبر الأعصاب الموجودة في الجمجمة وينشأ في جذع الدماغ في الجزء الخلفي من الجمجمة ومن ثم يمتد الى وسط الجمجمة ويكون إلى هنا مدمجا عصبيا ثم يتفرع بعد ذلك الى ثلاثة فروع تغذي جانبي الوجه ولهذا يسمى بثلاثي الرؤوس. تعتبر آلام العصب الخامس الأسوء في شدتها ، على الاطلاق وتحدث للنساء أكثر من الرجال وعادة ما تكون فيما بين العقد الرابع والخامس من العمر ، ولا يستطيع المريض معها ممارسة أبسط أموره الطبيعية.

أسباب آلام العصب الخامس كثيرة وقد يكون السبب غير معروف ، ولكن هناك أسباب ثانوية مثل وجود أورام داخل الجمجمة أو وجود شريان أو وريد دموي يضغط مباشرة على العصب ، ومن المسببات أيضا بعض الأمراض والالتهابات العصبية.  أن المريض أثناء هذه النوبة ينتفض برأسه وكأنه تعرض لصاعقة شديدة ، فالالم يشبه الصدمة الكهربائية على جانب واحد من الوجه (غالبا الأيمن) او في حالات نادرة على الجانبين. وقد تستمر النوبة لحظات او اكثر ، وقد تتكرر عدة مرات في اليوم الواحد مما يعيق المريض عن مزاولة نشاطاته اليومية ، وقد لا يستطيع الكلام او المضغ. وتأتي النوبة مفاجئة في اى وقت وبدون انذار. قد تكون الآلام عن هذا العصب ناجمة عن ضغط على الجذع الرئيسي للعصب الخامس او احد فروعه ، إما بورم (حميد او خبيث) او شريان دموي او زائدة عظمية ، او تكون نتيجة لتغيرات في تكوين العصب الخامس بسبب عدوى مثل اصابة الحلائي Post herpetic neuralgiaاو بدون سبب معروف Idiopathic.كل هذه المسببات تحدث بؤرا مرضية نشطة في العصب وتعطي اشارات مستمرة او متقطعة الى المخ ويستقبلها المريض كآلام تشبه الصدمات الكهربائية في الوجه.ويتم تحفيزها او اثارتها بمؤثرات خارجية مثل حلاقة الذقن ، وضع ادوات تجميل على الوجه ، وضع غطاء على الوجه ، المضغ ، الكلام ، تنظيف الاسنان ، ضغط او لمس مناطق معينة بالوجه ، التعرض لتيار هوائي او الدخول الى غرفة مكيفة.إن فترات الألم الشديد قد تجعل المرء عاجزآ عن القيام بأي شيء وقد تستمر لفترة تتراوح بين عدة ثوان إلى عدة دقائق. وقد تكون هناك أماكن في الوجه يتسبب لمسها أو الضغط عليها بتحفيز واثارة الألم وتسمى هذه المناطق "بنقطة الزناد" .Trigger point

تشخيص هذا النوع من الآلام هو تشخيص اكلينيكي يعتمد بشكل كبير على التاريخ المرضي لأن الفحص السريري عادة لا يوضح علامات مرضية تساعد على التشخيص ، لذا يعتمد التشخيص على خبرة الطبيب المعالج ، وهناك حالات كثيرة يتم تشخيصها على أنها آلام أسنان أو مشاكل في الجيوب الأنفية وقد يتم عمل إجراء علاج للأسنان بدون فائدة مرجوة لتخفيف الألم ، وبعد أن يتم تشخيص ألم العصب الخامس يجب عمل أشعة رنين مغناطيسي لكي يستثنى وجود أي مسببات ثانوية مثل أورام داخل الجمجمة أو ضغط على العصب أو التهابات في الأعصاب ، وايضا يجب اسثناء وجود أي مسببات أخرى مثل التهابات مفصل الفك.

و للعلاج يتم تحويل المريض الى طبيب عيادة الاعصاب وذلك بفحص الاشعة المقطعية والرنين المغناطيسي ، وبعد استبعاد مسببات آلام الوجه مثل آلام اضطربات مفصل الفك والرقبة وكذلك المسببات العضوية لآلام العصب الخامس ، عندها يستطيع المريض البدأ بالعلاج الدوائي لمنع بؤر الالم من ارسال اشارات الى المخ وذلك بأدوية تعمل على تهدئة بؤر الالم وبالتالي تقلل من عدد النوبات ، علما بان هذه الادوية ايضا تستخدم في علاج الصرع ، وأخرى تستخدم لعلاج الاكتئاب ، وثالثة لتنظيم ضربات القلب.كما يمكن استخدام المسكنات المورفونية او غير المورفونية وان كانت غير مفيدة في اغلب الاحيان ، ولذلك يجب توعية المريض بهذه الأدوية وطريقة عملها حتى لا يقلق عند قراءة وصفة الدواء.

أما العلاج الجراحي بواسطة جراحي المخ والاعصاب يكون بعملية جراحية عن طريق الجمجمة لازالة الضغط او الاحتكاك عن جذور العصب الناتج عن ورم ما ، وفي حالة تعذر ازالة الورم وخاصة الخبيث ، اما للصعوبة او الخطورة او لكليهما ، يقوم طبيب علاج الالام بالتدخل بحقن مواد كيميائية كالفينول لتذويب جذر العصب لازالة الالام فقط وليس لعلاج الورم ، اما في حالة الضغط او الاحتكاك بوعاء شرياني او بروز عظمي ، فيتم ازالة الضغط جراحيا ، ولكن هذه العمليات تحتاج الى مراكز طبية متخصصة وخبرة ومهارة فائقة لجراحي المخ ، وكدلك ادخال ابرة خاصة عن طريق جلد الوجه بواسطة تخدير موضعى بدون شق جراحي وعن طريق وصول هذه الابرة الى جذر العصب تستخدم طرق كثيرة لعلاج العصب كحقن مادة كيميائية او عن طريق ادخال بالون ، او بالتبريد او بالحث الكهربائي او بالتردد الحراري او الكهرومغناطيسي.وبالطبع فكل طريقة لها اثارها الايجابية والسلبية.

ولكن احدث علاج الان هو العلاج بالتردد الحراري Radiofrequency Thermocoagulationاو الكهرومغناطيسي Pulsed Radioferquency، وهذا العلاج الحديث يقوم به طبيب علاج الالام والذي له خبره في العلاج بالتداخل اللاجراحي ، فقد اثبتت البحوث الطبية الحديثة والخبرة في هذا المجال فاعلية هذا العلاج ، فيتم تقليل نوبات الالم بنسبة عالية في معظمها وتنعدم في بعضها ولا يحتاج المريض للعلاج الدوائي في اغلب الاحيان بعدها ، ونسبة نجاح تخفيف الالم المزمن بصفة عامة 50% او اكثر ، ويعود المريض لممارسة حياته بشكل طبيعي بنسبة 100% وبدون ألم.تتم هذة الطريقة بادخال ابرة خاصة بمخدر موضعي من جانب الفم عند زاوية الشفاه وذلك تحت الاشعة القوسية او المقطعية او حديثا بمساندة الادخال الكهرومغناطيسى ، وقد يحتاج المريض فقط الى مهدئ ومسكن عام ولكن بدون تخدير عام ، حيث ان ادراك المريض وتعاونه اثناء التداخل يعتبر اساسيا لطبيب علاج الآلا ،.حيث ان الهدف الاساسي هو زيادة التأكد من وصول مقدمة الابرة الى جذر العصب او احد فروعه المراد علاجها وذلك قبل اعطاء شحنات العلاج من التردد الحراري او الكهرومغناطيسي وذلك بالتحفيز الحسي والعضلي ، وبعد الانتهاء من اعطاء العلاج يتم اخراج الابرة ووضع كمادات ثلج على الوجه ، وبعدها يعود المريض الى منزله لمزاولة حياته اليومية ، بالرغم من فعالية العلاج بالتردد الحراري فان له اثارا سلبية كحدوث بعض التنميل او قد يشكو المريض من فقدان بعض الاحساس في الوجه او من احساس غريب يضايقه ولكن لا يستطيع وصفه dysethesia.ولكن بالطبع فهذه الاثار تعتبر بسيطة وعديمة الاهمية اذا وضعنا فاعلية ازالة الالام المزعجة وعدم اللجوء الى الجراحة في كفة ومعاودة المريض الى حياته اليومية الطبيعية في الكفة الاخرى. ولتفادي الاثار السلبية للعلاج الحراري العادي (اذا تم اعتبارها سلبية) تم ظهور تقنية حديثة من التردد الحراري وهو التردد النابض ، ولكنه ما زال في طور اثبات فعاليته. إن العلاج بالتداخل اللاجراحي بوجه عام يمنح المريض فرصة كبيرة لتفادي اثار العمليات الجراحية وبوجه خاص فان فاعلية العلاج بالتردد الحراري قد تم تأكيدها في شفاء معظم المرضى. وعادة لا يتجاوز وقت هذا الإجراء الجراحي أكثر من نصف ساعة وبإمكان المريض أن يعود بعدها الى البيت في نفس اليوم.

ومن الطرق العلاجية ايضا العلاج بالأشعة باستخدام تقنيات مختلفة مثل جامانايف Gammaknifeأو سايبرنايف Cyberknifeلتسليط أشعة مركزة على العصب وعادة ما يكون التحسن تدريجيا خلال الأسابيع الأولى من العلاج ، وأخيرا تختلف دواعي كل طريقة علاجية باختلاف مسببات آلام العصب الخامس وحالة المريض الصحية.وقانا الله و اياكم شر ألم العصب الخامس و باعد بين نوباته لمن يعانى منه.

دكتور مجدى دهب

استشارى األأعصاب

3 مارس 2014

Amnesia

Amnesia refers to the loss of memories, such as facts, information and experiences. People with amnesia — also called amnestic syndrome — are usually lucid and know who they are, but may have trouble learning new information and forming new memories. Amnesia can be caused by damage to areas of the brain that are vital for memory processing. Unlike a temporary episode of memory loss (transient global amnesia), amnesia can be permanent. Amnesia (from Greekmeaning "without" memory) is a deficit in memorywhich can be either wholly or partially lost due to the extent of damage that was caused.

Types of Amnesia:

التصلب المنتشر

يعد مرض التصلبالعصبي المتعدد من اكثر الأمراض شيوعا التي تصيب الجهاز العصبي المركزي ، وهو مرض التهابي مزيل لصفائح الميلين (النخاعين ) المغطيةللأعصاب ، وهي عبارة عن مادة دهنيه تحمي وتساعد على سرعة إيصال الإشارات العصبية منالمخ إلى أجزاء الجسم ، ويمكن تمثيلهابالغلاف البلاستيكي الواقي لأسلاك الكهرباء ، واستجابة لمستضدات غير معروفه تبدأكريات دم بيضاء لمفاوية بمهاجمة صفائح الميلين مسببة زواله ، وذلك يصعب ويعيق حركةالإشارات العصبية وينتج الالتهاب ، وسبب تسميتها هو التكوين المستديم لِلويحات (البقعالبيضاء التي تظهر في صورة الرنين المغناطيسي  MRI)زوال الميلين في الجهاز العصبيالمركزي , و هذه اللويحات المتصلبة التي تُشكل آفةالمرض ، ادن فهو مرض يصيب المخ والحبل الشوكي (الجهاز العصبي المركزي) وهو يؤثر على قدرة المخ التحكمية في وظائف الجسم ويطلق عليه متصلبا لأن المرض يصيب أنسجة المخ بتصلب ويستبدلها بأنسجة (غير فعالة) صلبة ، وهو ليس مرضاً معدياً أو عقلياً ولا يمكن معرفة المعرضين للاصابة به ، ويعتبر الشباب والفتيات الأكثر اصابة به ، وتصرف على هذا المرض الملايين من الأموال في جميع أنحاء العالم من اجل تقديم خدمات صحية واجراء دراسات وأبحاث لاكتشاف اسبابه وطرق علاجه.

عُرف هذا المرض قديمًا باسم التصلب المنتشِر (disseminated sclerosis) ,وهذه التسمية لا تخلو من الدقة حيث أن السمة الرئيسية المرتبطة بهذا المرض هي أعراضه المنتشرة في أماكن متعددة من الجهاز العصبي وعلى أوقات مختلفة أيضا (مُنتشر في المكان والزمان)، حيث يبدأ المرض عادة في الظهور عند عمر 30 سنة ، ويصيب النساء بنسبة تقترب من ضعف نسبة إصابة الرجال ، وأن 85 في المائة ممن يصابون مرة بأعراض تشير لمرض التصلب المتعدد للألياف العصبية تتأكد إصابتهم به في غضون سنتين. ، وأن المرض يظهر بصورة أكثر في المناطق التي تقع على خط عرض أعلى من خط الاستواء (نحو 40 درجة مئوية) عنها في المناطق القريبة من خط الاستواء. وفي العالم العربي هناك 20 ألف مريض في مصر، و200 في لبنان، و2000 في الأردن، وازداد العدد في دول الخليج بعد حرب الخليج حيث وصل إلى 13 ألف حالة. وتقدر التكلفة المباشرة وغير المباشرة بنحو 40000 يورو (51000 دولار أميركي) للمريض الواحد. لقد سُجلـت حتى الان عدة ملايين من حـالات التصلب المتعدد , تقريبا في كـل دول العالم , لكــن لوحظ شيوع للمرض في شرائح معينة من الناس تبعا للعمر والجنس والجغرافيا والطعام الذي يتناولوه.

أن المسبب الأول لهذا المرض غير معروف ، إلا أن هناك مجموعة من العوامل المسببة للمرض ، منها اضطراب المناعة ، التدخين ، المواد الكيميائية ، التعرض للأبخرة السامة أو التلوث البيئي ، والوراثة ، حيث وجد العلماء أن هناك مناطق جينية تسهم وتقوي الإصابة بالمرض من خلال التعرض لعدوى فيروسية أو لبعض العوامل البيئية. و حتى يومنا هذا لم يعرف السبب وراء المرض ويعملالباحثون من حول العالم لكشف السر. يحتمل أن الضرر الذي يحدث للميلانين في مرضالتصلب العصبي المُتعدد سببه ردة فعل غير طبيعية لمناعة الجسم التي هي تحمي الجسممن الأجسام الغريبة (البكتريا والفيروسات) و العديد من صفات مرض التصلب العصبي المتعدد تدل على أنهمرض ذاتيّ المناعة حيث الجسم يهجم على خلاياه وأنسجته متمثلة في الميلانين في حالةالتصلب العصبي المُتعدد.
الباحثون لا يعلمون سبب هجوممناعة الجسم على الميلانين ولكن يعتقد أن هناك مجموعةعوامل.إحدى النظريات تقول أن فيروس – قد يكون كامنا في الجسم– له دور فعال في تطور المرض ويسبب خلل في المناعة بطريقة مباشرة أو غير مباشرة. عدةأبحاث قائمة لتحديد هذا الفيروس إلا انه من المحتمل أن يكون أي فيروس شائع –كالحصبة- محفز لنشوء المرض. هذا المحفز ينشط خلايا الدم البيضاء (اللمفاويه) التي تعمل علىأضعاف دفاعات الدماغ وبالتالي الوصول إليه. وفي الدماغ تعمل هذه الخلايا على تنشيطعناصر أخرى من الجهاز المناعي بطريقة تدفعها للهجوم علىالميلانين.

بالإضافة إلى ما سبق ذكره من عوامل كالجنس والعمر والجغرافيا والغذاء إلا أن هناك بعـض العوامـل الأخرى رُبطـت بتحفيز الانتكاسـات ومن أهمها العامـل النفسـي فقد سُجلـت حـالات عـدة مـن انتكاسات المرض قد حدثت مباشرة لأفراد أثناء مرورهم بحالات من التوتر النفسي عقب وفيات أو حوادث في الوسط القريب المحيط بهم , ومن العوامل أيضا التدخين حيث أن نسبة المرضى من المدخنين أعلى منها عـند غير المدخنين , وللحمل دور في تسريع الانتكاس وصولا الى اخر ثلاثة شهور من الحمل وفترة الارضاع حيث تقل نسبة الانتكاس بشكل كبير. لوحظ أيضا أن الانتكاس يكثر في فصلي الشتاء والربيع وخصوصا بعد الاصابة بأمراض الشتاء المختلفة كالزكام والإنفلونزا وغيرها.

ويتم الهجوم على الجهاز العصبي على محورين أولهما إنتاج خلايا مناعية من نوع سي دي 4 (CD4 Tcells) ,وغيرها من الخلايا اللمفية المناعية (lymphocytes) و الخلايا وحيدة النواه (monocytes) , كل هذه الخلايا بدورها تلتصق في مستقبلات (receptors) خاصة موجوده على السطوح الداخلية للأوعية الدمويه المخية ومن بعدها تتسلل إلى داخل المادة البيضاء في المخ لتقوم بتكسير وابتلاع مادة الميلين المغلفة للاعصاب.و ثانيهما إنتاج أجسام مناعية مضادة تقوم بمهاجمة الميلين ,وقد تهاجم الخلايا التي تصنع الميلين مباشرة (تسمى هذه الخلايا بالخلايا قليله التغصنات oligodendrocytes).

ولكن هنا يأتي السؤال الكبير ألا وهو ما الذي يدفع الجسم للقيام فجأة وبلا إنذار مسبق بمهاجمة نفسه؟؟! وللاجابة عن هذا التساؤل المحير وُضعت العديد من النظريات المدعومة بالمشاهدات نذكر أهمها فيما يلي:

أ-النظرية الجينية:على الرغم من أن مرض التصلب المتعدد لا يُعتبر مرضا وراثيا إلا أنه قد تم التـعـرف علـى العديد مـن الجينـات التـي قد ترتبـط بـالمـرض ومن أشهرهـا الاختلافـات الجينيـة الموجودة على الكروموسوم السادس في جينات مُستـضدات الخـلايا البيضاء الادمية دي ار2 , دي 2 , بي 7 وإيه 3 (human leukocytic antigen HLA DR2,D2,B2,A3) , وهناك أيضا إختلافات في الجينات المسئولة عن تصنيع بعض المـُستقبلات الموجودة على الخلايا ومـن أشهرها مستقبلا إنترلوكين2  (Interleukin 2) وإنترلوكين 7 (Interleukin 7).

ب-النظرية الجرثومية: وتفترض هذه النظرية وجود جرثومة ما (غالبا ما تكون فيروسا) تقوم بإحداث الإختلال المناعي الموجود. وتـُدعم هذه النظرية بالتحاليل المخبرية التي تبين أن الأفراد المصابين بالمرض غالبا ما وُجد لديهـم - عند إجراء تحـاليل للـدم وللسـائل الشوكي المحيـط بالمخ - نـِسب عالية من الأجسـام المضادة لبعض الفيروسات مثل فيروس الحصبة (measles) أو فيروسات الهيربيز (herpes virus) أو فيروس إبشتاين بار (epstein barr virus)....وغيرها .كما وقد اُكتشِفت بعض الفيروسات الحيوانية التي تسبب -عند الحيوانات- أمراضا عصبية يتم فيها تدمير غشاء الميلين , ولكن لم تكتشف مثل هذه الفيروسات عند البشر بعد.

ج- النظرية البيئية: التوزيـع الجـغرافي للمرض قـد يـُعـطـي دليلا ما على العلاقة بيـن الظـروف البيئية كالطقس والتعرض لأشعة الشمس وبالتالي نـِسَب تكوين فيتامين د في الجسم من نـاحية وما بين الاصابة بالمرض من الناحية الاخرى. وهناك مشاهدة غريبة حيث لوحظ أن نـِسبة الإصابة بـالمرض فيمـَن هاجـروا من مناطق قليلة الإصابة (لنفترض مثلا من سكان دول خـط الاستـواء) الى المنـاطق حيـث تكـثر نسب الإصـابة (ولنفترض دولة في شمال الكرة الارضية مثل أمريكا) بشرط أن تكون الهجرة قد تمت قبل سن 15سنة, فإن نسب الاصـابة لهؤلاء المهاجريـن ترتفع لتصبح قريـبة من مثيـلاتها لدى السكـان الأصليين أما اذا تمت الهجرة بعد هذا السن فإن المهاجر يحتفظ بالنسبة المتدنية للإصابة كما في بلده الأصلي والعكس صحيح.

قد توجـد هـذه اللويحـات فـي أي مكـان ضمـن المـادة البيـضـاء للمخ والحبل الشوكي إلا أن لها ميـلا للـظـهور فـي أمـاكـن دون غيرها ومن أشهرها المنطقة المحيطة بالبطينات المخية (البُطين هو تجويف داخل المخ) ، و الأعصاب البصرية ، و جذع المخ ، و الجزء العنقي من الحبل الشوكي ، و المخيخ ، ولهـذا المـرض كغيـره من أمـراض المناعة الذاتية فتـرات مـن النـشاط تسمـى بالانـتكاسـات (relapse) يعقبها فترات من الهدوء تسمى بالكُمون (remission) ، و أعراض التصلب المنتشر تختلف من مريض إلى آخر ومن وقت إلى آخر ، و من تلك الأعراضمشاكل في العيون: ازدواجية أو عدم تحكم في حركات العين ضعف الابصار مع الم في العين، عند الحركة ، مشاكل في الكلام ، ضعف جزئى أو كلي لأي عضو، احساس بالضعف والارهاق الشديد.، رجفة في اليدين ، الإحساس بالدوار ، فقدان التحكم في التبول أو الاخراج ، خدور وتنميل في الأطراف أو الوجه ، فقدان التوازن أو القدرة على التحكم في الحركات ، أو ثقل في الاطراف عند المشي.هذه الاعراض المبكرة غالباً ما تكون خفيفة وتختفي دون علاج لكن مع مرور الوقت قد تصبح أشد وأكثر ، و قد يتم التشخيص الرئيسي لهذا المرض من خلال صورتـه الاكلينيكيـة (السريـرية) فقـط وعلـى الرغم من ذلك فلا توجد مجموعة أعراض محددة خاصة به .

وللمـرض أنمـاط سريريـة محـددة وُضـعت بعـد دراسـة التاريـخ السـابق للمـرض لتـوقع سلـوكه مستقبلا ولتحديد أساليب علاجه لأن المرض غالبا ما يلتزم بالنمط الخاص به.

1- التصلب المتعدد متكرر الانتكاس والكمون:relapsing-remitting M.S ويشكل 80-90% من الحالات,وفيه تحدث الانتكاسة متزامنة مع الأعراض ويعقبها فترة الكمـون التي يتوقـف فيها تطور المرض ويبدأ الجسم مرحلة الإصلاح كليا أو جزئيا.
2-التصلب المتعدد المترقي الاولي:primary progressive M.Sويشكل 10-20% من الحالات, وفيه تحدث الإنتكاسة متزامنة مع الأعراض ثم لا يعقبها فترة الهدوء بل يسـتمر المرض في الترقي تدريجيا, وهذا النوع غالبا ما يأتي للشخص بعد سن الخمسين.
3- التصلب المتعدد المترقي الثانوي:secondary progressive M.Sويبدأ به المرض كالنوع الأول ثم يتحول إلى حالة شبيهة بالنوع الثاني ويستمر بالترقي, وغالبا ما يتم هذا التحـول بعد متوسط 6-10 سنين من المرض.

4- التصلب المتعدد المترقي المنتكس:relapsing-progressive M.S وهو شبيه للنوع المترقي الأولي من حيث أن الأعراض تتطور تدريجيا وبإستمـرار إلا أن الاختـلاف في وجـود فترات من الانتكاس تتخلل مسار المرض حيث تزداد الأعراض بشكل كبير أو تظهر أعراض جديدة.

وهناك نوعان اخران وهما: -التصلب المتعدد الحميد(benign M.S): وهو أخف الانماط وأقلها ضررا حيث لا يترك المرض أي أعراض دائمة  ، -التصلب المتعدد الخاطف(fulminent M.S): (اقـل مـن 10%) وفيـه تحــدث الانـتـكاسـة ثـم تتدهور حالة المريض بشكل سريع حيث يكون المرض عنيفا جدا منذ البداية وفي اقل من 5 سنين يعاني المريض من إعاقة شديدة.

و الآن دعنا نستعرض أعراض المرض المختلفة مثل:

مشاكل بصرية:رؤية غير واضح (ضبابي)، ازدواجية في الرؤية، التهاب العصب البصري، حركات العين السريعة اللا إرادية، فقدان البصر (نادر جداَ)

مشاكل التوازن و تناسقالحركات: فقدان التوازن، رعاش (رجفان لا إرادي)، ترنّح (اللا انتظام) في المشي، دُوار، عدم التناسق في الحركات (خاصةً فيالأطراف)، ضعف: خاصةً في الساقين عند المشي، تشنجات عضلية، تغيرات في طبيعة العضلة (ارتخائها وتقلصها) وتصلب العضلة يمكن أنيؤثر على الحركة والمشي، تشنجات

تغيرات في الحس العصبي:إحساس بالوخز، تنمل، إحساس بالحرقان، يحتمل أن بعض الآلام لها علاقة بالتصلب المتعدد مثل آلام في الوجه(ألم العصب الثلاثي) و آلام في العضلات

صعوبات في النطق: النطق البطيء، التلعثم والنطق بغير وضوح (تتداخل الكلمات والحروف بعضهاببعض)، اختلاف في اتزان/تواتر النطق، عسر البلع

الإرهاق:إرهاق عام يضعف الجسم ويكون غير متوقع وغير مناسب للنشاط الذي قامبه الشخص. يعتبر الإرهاق من أكثر الأعراض شيوعا ومن أكثرها ازعاجاللمريض.

مشاكل البول والبراز: من مشاكل البول: الحاجة للتبول بين فتراتقصيرة، الحاجة الفورية للتبول، عدم تفريغ المثانة كاملا، التبول اللاإرادي، من مشاكل البراز: الإمساك، التفريغ اللاإرادي(نادر)

المشاكل الجنسية: العجز الجنسي، فقدان الإحساس، الحساسية الزائدة منالحرارة، هذا العارض عادة يسبب تدهور مؤقتللأعراض.

اضطرابات إدراكيةوعاطفية: ضعف في الذاكرة المؤقتة، فقدان القدرة على التركيز أو الحكم الصحيح أوالمنطق

صحيح أنه لا يوجد علاج شاف تماما للتصلب اللويحي حتىاليوم ، و لكن هذا لا يعنى أبدا أنه لا يوجد تدابير جيدة تخفف من المرض و تعينالمريض على أعراضه ، و بخاصة في آخر عشر سنوات بعد توفر الأدوية المعدلةللمناعة.إن تشخيص المرض يتم بالفحص السريري (الإكلينيكي) ، وفحص المجال البصري ، وقياس الجهد الكهربي ، والتشخيص التأكيدي المخبري ، وأخذ خزعة من النخاع الشوكي ، واستخدام أشعة الرنين المغنطيسي MRI.  و لكن كيف يمكن اكتشاف هذا المرض في مراحله الاولى؟ قد تمر سنوات عدة من الاعراض الاولى قبل التشخيص الاكيد وذلك لأسباب متعددة منها لاعراض المبكرة للمرض قد تكون خفيفة يحيث لا يلحظها المريض او يستشير الطبيب بسببها ، و أن الامراض الاخرى للجهاز العصبي تتشابه مع اعراض التصلب المنتشر وقد تسبب صعوبة في البداية على التعرف أو تشخيص المرض ، ةو عدم وجود فحوصات مخبرية حالياً تساعد على الكشف عن حامل المرض بصورة اكيدة ، وهناك خاصتان اكلينيكيتان للتأكد من وجود مرض التصلب المنتشر أولهما علامات لاصابة الجهاز العصبي باضطراب الخدور، الشلل غير المعروف السبب مع وجود علامات مرضية سريرية لاصابة مكانين أو اكثر للجهاز العصبي يكتشفها الطبيب عند الفحص ، و ثانيهما الشفاء والانتكاس خلال فترات زمنية قد تطول أو تقصر.ويتأكد الطبيب المعالج من التشخيص بإجراء أشعة الرنين المغناطيسي لفحص السائل النخاعي وتخطيط الاعصاب لكن تشخيص مرض التصلب المنتشر ليس من الضروري ان ينظر اليه بصورة يائسة ، فعلى الرغم من أن هناك مرضى يعانون من تكرار المرض ، لكن القلة يصابون بمضاعفات كبيرة للمرض ، اغلب المرضى يعيشون حياة نشطة رغم الانتكاسة للمرض ويتكيفون مع المرض باتباع اسلوب ايجابي ونظرة ايجابية في حياتهم.

وعلى الرغم من أن اكتشاف المرض تم عام 1870، فإن أول دواء لعلاج المرض تم إنتاجه بعد 120 عاما، أي في عام 1990، وهو «بيتافيرون»، وهو عقار منتج بطرق الهندسة الوراثية من الإنترفيرون الطبيعي (والإنترفيرون عبارة عن بروتين طبيعي موجود في جسم الإنسان يساعد على التغلب على العدوى والأمراض). وقد أظهرت تجربة بيتافيرون أن العلاج يساعد على تقليل عدد الانتكاسات التي يتعرض لها المريض ، و زيادة الوقت بين الانتكاسات أو الهجمات ، و تقليل شدة الهجمات ، و تقليل عدد الإصابات الجديدة التي تظهر في جهاز المسح بالرنين المغناطيسي. و ينقسم العلاج إلى ثلاثةأنواع علاج الهجمة، و علاج المرض، و علاج الاختلاطات

علاج الهجمة: إذا كانت الهجمة خفيفة الوطأة، وأعراضها محتملة، فقد تستجيب للراحةلمدة يوم أو يومين، مع شرب السوائل الكافية الباردة، و تبريد جو الغرفة، و كثير منالمرضى إذا اتبعوا ذلك في بداية الهجمة تتحسنأعراضهم ، فإذا لم ينفع ما سبق، أو كانت الهجمة شديدة الوطأة فيعطىالكورتيزون، وتختلف طريقة إعطائه حسب الطبيب المعالج ، ولكن غالب الأطباء يعطونهلمده 3-5 أيام بالوريد.والكورتيزون يسرع من شفاء الهجمة ، ويخفف منحدتها ، لا يسبب إعطاء الكورتيزون أي مضاعفات ذات بال، كالتي قد تحدث منتعاطي الكورتيزون المديد المزمن.

علاج المرض: و هي أدوية تدعى (معدلات المناعة)، وهي تعمل على تغيير في طبيعةالتركيب المناعي، وبذلك تخفف من عدد الهجمات، و تخفف من حدتها، وقد تخفف من سوءالآفات في صور الدماغ المغناطيسية، ومن حدة الإعاقة التي قد تحدث من المرض فيمراحله المتقدمة ، ويؤخذ واحد من هذه الأدوية على الدوام, وهي كلها متقاربة فيالتأثير، ولكن بعضها يؤخذ في العضل مرة واحدة كل أ سبوع، و بعضها تحت الجلد عدةمرات في الأسبوع حسب نوع الدواء ، و عموما ليس لهذه الأدوية من مشكلات، ولكن قد يشعر المريض بعد الحقنبأعراض مشابهة لأعراض الزكام من حرارة وتعب ، ويعالج ذلك عادة بإعطاء دواءمثلالبندول قبل الحقن ، تعطى هذه الأدوية عادة في النوع الانتيابي (الناكسالهادىء)، و لا تعطى الأدوية المعدلة للمناعة خلال الحملوالإرضاع.

الأدوية المستخدمة في علاج المرضريبيف: (Rebif® = Interferon beta 1a)بيتاسيرون: (Betaseron® = Interferon beta 1b)  أفونكس: (Avonex® = Interferon beta 1a) نوفانترون: (Novantrone® = Mitoxantron) تايسابري: (Tysabri® = Natalizumab) .

علاجات أخرى:قد تستخدم الأدوية المثبطة للمناعة مثل دواء أزاثيوبرين (azathioprine) , سايكلوفوسفامايد (cyclophosphamide) , لكن بعض الأبحاث شككت في أن يكون لها أي دور في علاج مرض التصلب المتعدد ، و إستخـدام دواء أسيتـات جلاتيـراميـر ( glatiramer acetate) قـد يكون له فائدة في تقليص عدد مرات الانتكاس ، و إستـخـدام دواء ناتـاليـزوماب (natalizumab)

ولكن يجب التشديد على أن المريض يجب أن يتبنى عادات صحية سليـمة مثل الغذاء المتـوازن والاقلاع عن التدخين وممارسه الرياضات الخفيفة كالسباحة والمشي متى أمكن ذلك. و هناك الكثير مما يمكن عمله لتخفيف تأثير مرض التصلب المنتشر على المرضى لإبقائهم على درجة عالية من الحيوية والاستقلالية والراحة.وفي هذا السياق يجب ألا ننسى على ضرورة تذكير المريـض وأسرتـه بأن هذا المـرض يختلف فـي شدته من مريـض لأخر بشكل كبيـر , فهناك مـن المرضى مـَن تمكن مـن التعايش مـع المرض حتـى النهايـة ونَعِم بحياة منتجـة بقليـل مـن الإعـاقة, وعلى الجانب الاخر فهناك أيضا بعض المرضى الذين أصيبوا بإعاقة شبه كاملة وخصوصا هؤلاء الذين جاءهم المرض في سن كبيرة(بعد الاربعين)و أظهرت صور الرنين عندهم الكثير من اللويحات المتصلبة في أول 5 سنين للمرض. و قد أظهرت إحدى الدراسات  أن خطر الانتحار بين مرضى التصلب المتعدد للألياف العصبية يزيد بـ5.7 مرة عن باقي أفراد المجتمع. في حالات التصلب المتعدد الانتكاسي المتردد غير المعالج ، يكون متوسط الزمن الذي يمر حتى يكون المصاب في احتياج لاستخدام كرسي متحرك، هو 20 عاما. ومع وجود نوع المرض الذي يتطور سريعا من البداية يصل متوسط الوقت المطلوب حتى استخدام الكرسي المتحرك من 6 ـ 7 سنوات من بداية تشخيص المرض.

الأمل معقود على التطورات الحديثة فى طرق التشخيص و العلاجات الجديدة فقد أصبح العلاج الان عن طريق أقراص تؤخد بالفم يوميا بعد أن كانت العلاجات كلها مقصورة على الحقن ، و ظهور الجمعيات الطبية التى تعتنى بمرضى التصلب المنتشر ساعدت على التوعية بالمرض و أسبابه و كيفية التعايش معه. تضخ الشركات الكبرى مبالغ طائلة فى الأبحاث القائمة على هدا المرض لتسابق الوقت فى ايجاد العلاج الأمثل لكل حالة و بالتالى تنشد الى رفاهية المرضى و تحسين نشاطهم اليومى.

اكتئاب النساء

الاكتئاب هو مرض قاس وعصيب قد يشكل عبئا ثقيلا على الافراد وعلى العائلات. الاكتئاب الذي لا تتم معالجته قد يتفاقم ويتدهور الى حد العجز، العوز والاعتماد بل وحتى الانتحار. ومن شان الاكتئاب ان يسبب مشاكل عاطفية، سلوكية، صحية وحتى قضائية واقتصادية حادة تؤثر على كل مجالات الحياة. فىالقرن الحادي والعشرون، بدأت تظهر مطالع الاهتمام بالأمراض النفسية، ودراسة آثارها على صحة الفرد والمجتمع في كل أرجاء العالم. من أهم تلك الأمراض النفسية بالطبع هو مرض الاكتئاب. في هذا المرض يكون عند المريض حزن عميق وتشاؤم وفقدان للأمل وشعور غامر بقلة الحيلة. يتطور المرض حتى يؤدي إلى تدهور وظائف الجسم المختلفة، وتسوء نوعية الحياة، وقد يفكر المرء في التخلص من حياته، وقد ينفذ عملية الانتحار فعليا. أثبتت كثير من الدراسات أن مرض الاكتئاب قد غدا "وباء صامتا" يسبب الكثير من الإعاقة النفسية والجسدية، وفقدان الأرواح أيضا. معلوم أيضا أن الاكتئاب يتداخل مع كثير من الأمراض الأخرى، بل ويقدر الخبراء أنه بحلول عام 2020م سيغدو الاكتئاب السبب الرئيس للإعاقة.
كان فلاسفة القرون الماضية يعتقدون أن الاكتئاب مرض يصاحب "الحضارة"، وأن "الهمج" في أفريقيا وآسيا وغيرها من المناطق "المتوحشة" في مأمن من الإصابة به وبكل الأمراض النفسية الأخرى أيضا،  بل كان الفيلسوف الفرنسي جان جاك روسو يمجد ويعظم من شأن من يعيشون خارج العالم الأوروبي "المتحضر" لبساطة حياتهم، ولخلوها من تعقيدات وإجهاد الحضارة! تبنى ذلك الرأي كبار علماء علم النفس قديما، فقال بعضهم أن الأمراض العقلية بين "المتوحشين" نادرة الحدوث مقارنة بما هو مشاهد عند "المتحضرين"،      
وجد بعض الباحثين في كثير من أقطار العالم أن المرأة أكثر عرضة للإصابة بمرض الاكتئاب من الرجل. واختلف العلماء في تفسير هذه النتيجة، فهنالك من عزاها لأسباب نفسية أو هرمونية خاصة بالمرأة عند الحيض أو بعد النفاس، أو للضغوط الاجتماعية الكثيرة التي تقع عليها من جانب الذكور، أو لتعرضها لإساءة معاملة جنسية كانت أو نفسية، أو لضعف تعليمها وثقافتها، كما أثبتت كثير من الدراسات أن الحروب من أكبر الأسباب المؤدية لحدوث الاكتئاب. فقد تزايدت نسبة حدوث الاكتئاب بين نساء لبنان بعد الحرب الأهلية هنالك. وحدوث حالات فقر وتفاوت طبقي، وعدم استقرار سياسي واجتماعي وسياسي في كثير من البلدان الإسلامية، مع تحولات واهتزاز في كثير من التقاليد والقيم القديمة.

التهاب الأعصاب الطرفية المصاحب لداء السكر

يعاني ما يقرب من نصف المصابين بداء السكري من تلف في الأعصاب في مرحلة من مراحل حياتهم، وعادةً لا يتم تشخيص هذه الأعراض في الوقت وبالشكل المناسبين. وتعتبر نسبة الإصابة بداء السكري، خصوصاً من النوع الثاني (غير المعتمد على الإنسولين)، عالية جداً ، و تعتبر التهابات الأعصاب الطرفية أكثر الأعصاب تأثرا بمرض السكري خصوصا الأعصاب الطرفية الخاصة بالأطراف السفلية والقدمين ،  ولكن الخطورة الحقيقية تكمن في أن ماخفى كان أعظم. فالتهابات الأعصاب الطرفية تؤدى إلى ضعف الإحساس بالقدمين مما يؤدى إلى تعرضهم إلى إصابات مختلفة دون أن يشعر المريض باى شيء غير طبيعي.

نعلم جيدا أن الجلوكوز هو مركب تفاعلي إلى حد كبير، وإن لم يتم أيضه فإنه سيتفاعل مع أنسجة الجسم حيث تقوم زيادة مستويات السكر كالتي تحدث في مرض السكري بتنشيط المسالك البيوكيميائية البديلة مما يؤدي إلى انخفاض مركب الجلوتاثيونوزيادة في جزيئيات الأكسجين الحرة ، و يعتمد المسار على انزيم تثبيط الألدوز ، في حين أن معظم خلايا الجسم تتطلب الانسولين لدخول الجلوكوز إلى الخلية ، إلا أن خلايا شبكية العين والكلى والجهاز العصبي لا تعتمد على الانسولين. ولذلك هناك تبادل حر للجلوكوز من داخل إلى خارج الخلية ، بغض النظر عن عمل الانسولين ، في العين والكلى والخلايا العصبية. وتستخدم الخلايا الجلوكوز للحصول على الطاقة بشكل طبيعي، وأي كمية جلوكوز غير مستخدمة للحصول على الطاقة سوف تدخل مسار البوليول لتحويلها إلى سوربيتول. ولا يسبب هذا التبادل أي مشاكل مع المستويات الطبيعية للجلوكوز في الدم ، لأن معدل انجذاب انزيم تثبيط الالدوز للجلوكوز يكون قليلا في التركيزات العادية و نلخص الأسباب الرئيسة لالتهاب الاعصاب لدى مرضى السكر فى عوامل ثلاثة و هى تصلب الشرايين المغذية للاعصاب ، و قلة فيتامين ب 1و6و12 بسبب كثرة التبول ، و زيادة افراز الاحماض الكيتونية التي تدمر الاعصاب ( الاحماض الكيتونية تنتج من الايض داخل خلايا مرضة السكري).

اعتلالات الأعصاب السكرية هي اضطرابات عصبية ترتبط بمرض السكري.ويعتقد أن هذه الاعتلالات تنجم عن إصابة الأوعية الدموية الدقيقة نتيجة لمرض السكري بما فيها الأوعية الدمويةالصغيرة التي تغذي الأعصاب (أوعية الأعصاب) ، بالإضافة إلى إصابات الأوعية الدموية الكبيرة التي تبلغ ذروتها مع اعتلال الأعصاب السكري. تشمل الحالات المرتبطة باعتلال الأعصاب السكري شلل العصب الثالث ، اعتلال العصب الأحادي ؛ اعتلال أعصاب متعددة ؛ الضمور العضلي السكري ؛ اعتلال الأعصاب المتعددة المؤلم ؛ اعتلال الأعصاب اللاإرادية ، واعتلال الأعصاب الباطنية والصدرية.

يؤثر اعتلال الأعصاب السكري على جميع الأعصاب الطرفية: ألياف الألم ، والخلايا العصبية الحركية ، والأعصاب اللاإرادية. ولذلك يمكن أن يؤثر على جميع أجهزة الجسم وأعضائه حيث أن جميعها تغذيها أعصاب. هناك عدة متلازمات معينة يتم تحديها بناء على أساس الأعضاء والأجهزة المتضررة ، ولكن هذا حصري ، حيث يمكن أن يصاب المريض باعتلال الأعصاب الحسية الحركية واعتلال الأعصاب الاإرادية معا أو أي مركب مرضي آخر. تختلف الأعراضتبعا للعصب أو الأعصاب المتضررة ويمكن أن تشمل أعراض أخرى غير تلك المذكورة ، وعادة ما تتطور الأعراض تدريجيا على مدى سنوات ، و قد تشمل الأعراض خدر ووخز في الأطراف العلوية والسفلية ، عسر اللمس (انخفاض أو فقدان الإحساس في جزء من الجسم) ، الإسهال، ضعف الانتصاب، سلس البول(فقدان السيطرة على المثانة) ، عجز جنسي ، تدلى الوجه والفم والجفون ، تغييرات بصرية ، دوخة ، ضعف العضلات ، صعوبة في البلع، ضعف النطق ، التحزم (تقلصات العضلات) ، انعدام النشوة ، ألم كالحرقان أو سريان الكهرباء

أما أول و أهم الأعراض التى يسببها داء السكر فهى فقد الاحساس بالحرارة و الألم حيث يعتبر نقص إحساس الأطراف بالتغيرات في درجة الحرارة الخارجية من العلامات البارزة في مرض السكري ، وبالرغم من أننا لا نتعرض لنوبات البرودة الشديدة إلا أننا كثيرا ما نجد بعض مرضى السكري يتعرضون لحروق شديدة في القدمين نتيجة الجلوس الملاصق للدفاية في فصل الشتاء ، حيث أن عدم الإحساس بالحرارة يؤدى إلى إيذاء أنسجة الجسم بدون إحداث اى ألام ، أيضا يستطيع مريض السكري السيرعارى القدمين على الرمال الساخنة في فصل الصيف بدون الإحساس باى ألام ولذلك يجب تجنب المشي بدون حذاء مناسب تحت كل الظروف ، كما يعتبر الإحساس بالأم من النعم العظيمة التي انعم  اللة علينا بها. فبدون الإحساس بالأم نفقد خاصية هامة تنبهنا للخطر و تدفعنا لتجنبة.

 لذلك نجد كثيرا من مرضى السكري يتعرضون لإصابات مختلفة دون الشعور بها. فقد يتعرض مريض السكري لوخز إبرة او مسمار دون أن يحس بذلك. كذلك قد تتسلل  أجسام غريبة إلى  داخل حذاء المريض وقد  يرتدى مريض السكري حذائة دون الإحساس بهذة الأجسام. والنتيجة إصابات خطيرة في القدم كان من السهل جدا تجنبها لو أن المريض قام بفحص حذائة من الداخل قبل كل استخدام.

و الجدير بالدكر أن الأعراض يمكن ان تصيب مريض سكري او مريض ما قبل السكر او المعرضين لمرض السكر ، ويبدأ الالتهاب غالبا في عصب واحد ، و التاثير يكون اكثر من الناحية الحسية (الاحساس) اكثر عنها من الحركة ، و يبدا على شكل الام في عضلات الرجل ثم بعدها فقدان الاحساس بالعضلات ، و فقدان الاحساس يكون على شكل قفازات وشراربات ( مناطق فضدان الاحساس هي اليد الى منتصف الذراع والقدم الى منتصف الساق تقريبا) و هناك اعراض اخرى مثل : العجز الجنسي ، عدم التحكم في البول ، الشعور برغبة التبول دون القدرة على ذلك، صعوبة في الهضم وفقدان الشعر وقرح على الجلد ، و الاسهال السكري و هذا النوع من الاسهال قد ياتي في اي وقت بالنهار او الليل يكون محرجا احيانا وبالتالي تغير سرعة مرور الطعام في الامعاء يسبب تغير عشوائي في رقم السكر .

و الآن ننتقل الى عرض مزعج لمرضى التهاب الاعصاب الطرفية حيث يشكو كثيرون من آلام القدم الحارقة والتي تترواح مابين الخفيفة والسطحية التي يمكن علاجها بسهولة ، ومنها الخطيرة والعميقة والتي تتطلب إجراء مزيد من الفحوص و المتابعة الطبية ، وتتعدد عوامل الشعور بآلام القدم الحارقة وهي أكثر شيوعاً عند من تجاوزوا الخمسين من عمرهم لكنها أيضاً تصيب الشباب الأصغر سناً. كما أن نسبة كبيرة من المصابين بالقدم الحارقة يعانون من مرض السكر حيث أنها تحدث كجزء من اعتلال الأعصاب المحيطة الذي يحدث نتيجة لارتفاع نسبة السكر في الدم ، ففي كثير من الحالات تسبب القدم الحارقة آلاماً مبرحة ومستمرة قد تجعل المريض غير قادر على النوم "إنها كالمشي على الفحم المتقد" كما يقول بعض المرضى ، و ينتاب الكثيرون الشعور بالحرقان في القدم بعد يوم طويل وشاق وهذا يحدث خاصة مع البدناء ومن يتطلب عملهم الوقوف لفترات طويلة وهو نوع من فرط الحمل الميكانيكي والذي ينتج عن تحميل جزء معين من الجسم أكثر من طاقته ، يصاحبه الحرارة والتعرق وهذا أيضاً ذو علاقة بمشكلة فرط الحمل الميكانيكي ، مع اعتلال الأعصاب المحيطة عند مرضى السكري ، و الحساسية من مواد كيماوية معينة في الجوارب أو الأحذية والمعروفة باسم التهاب الجلد الاحتكاكي.

موضوع آخر لا يقل أهمية و هو الضعف الجنسى ، و لكن كيف يؤثر مرض السكر على القدرة الجنسية ؟ من أشهر الأمراضالتي تؤدى الى الضعف الجنسي هو مرض البول السكري ، الذي يعاني منه الكثيرون ، فمع إهمال العلاجوارتفاع نسبة السكر في الدم لفترات طويلة ، تبدأ الشكوى من مضاعفات هذا المرض هو حدوث ضعف بسيط في إنتصاب العضو ، لكن لا يلبث أن يتكرر هذا الضعف ، ومع مرور الوقت يزداد تدريجيآ حتى يصل المريض الى مرحلة قد يفقد فيها تمامآ القدرة على إنتصاب القضيب ، وذلك رغم عدم تغير إحساسه بالرغبة الجنسية ، مما يسبب معاناة نفسية للمريض ، و يحدث ذلك نتيجة لحدوث إلتهاب مزمن بألأعصاب الطرفية للجسم ، والتي منها الأعصاب المغذية للقضيب نفسه والتي تحدث من خلالها الاستجابة للمؤثرات الجنسية ، الى جانب ذلك يشكو المريض من تنميل بأطراف الذراعين والساقين أو ربما( شكشكة ) أو حرقان وبعد فترة قد يفقد الاحساس تماما بالألم او اللمس ، كما أن ضعف الجسم وفقدان الوزن وهو ما يتعرض له مريض السكر ، مما يؤدي بالتالي الى ضعف القدرة الجنسية كجزء من ضعف الصحةالعامة ، و قد ينشأ الضعف الجنسي نتيجة لتعاطي أدوية لعلاج امراض أخرى مصاحبة لمرض السكر ، مثل أدوية ضغط الدم المرتفع ، والتي يؤدي معظمها الى ضعف القدرة على الانتصاب0 هنا يكون العلاجاسهل ما يكون بمجرد تغير هذه الانواع الى انواع اخرى لا تؤثر على القدرة الجنسية ، إصابة المريض بالاكتئاب النفسي بسبب معاناته الطويلة مع المرض او لأى سبب آخر و يدل على ذلك فقدان الشهية وعدم التركيز والاحساس بالحزن والاسف ، و يؤدى ضعف الصحةالعامة لمريض السكر الى فرصة الاصابة بالالتهابات المكروبية فيمكن ان يؤثر التهاب البروستاتا او الحويصلة النوية على القدرة الجنسية.

و الآن ننتقل الى الوقاية و العلاج و يجدر بنا الاشارة الى الإجراءات الواجب اتخاذها لتوفير حماية أكثر للقدمين و منها لا تسير حافي القدمين حتى داخل منزلك ، افحص القدم بصورة يومية لاكتشاف أي شيء غير طبيعي مبكرا ، افحص جورب القدم جيدا و احرص على أن يكون نظيف و سليم ومناسب لحجم القدم ، اختار الحذاء المناسب بعناية. فالحذاء غير المناسب هو السبب وراء كثير من مشاكل القدمين ،  افحص  داخل الحذاء  قبل كل استخدام ، يجب على المرضى الذين يعانون من نقص شديد بالإحساس بالقدمين أن يتجنبوا ممارسة الرياضات العنيفة ، و غسل القدمين مرتين يومياً على الأقل وتجفيفها بعد الغسل مباشرة وخاصة بين أصابع القدمين ، تقليم أظافر أصابع القدم كي لا تحدث جروح أو خدش في الأصابع المجاورة ، عدم لبس جوارب ضيقة وتغييرها يومياً ، عدم لبس حذاء ضيق كي لا يصعب وصول الدم إلى جميع أنحاء القدم ، تدليك القدمين والساقين من وقت لآخر كي يسهل وصول الدم إليها ، عدم استعمال ماء ساخن جداً بل يجب أن تكون حرارته معتدلة ، هناك مراهم  خاصة للعناية بالقدمين استشر طبيبك حولها.

أما عن حذاء مريض السكري فله شروط يجب توفرها و منها أن يكون واسعا، مريحا، مرنا، وسميكا ، أن يكون مبطنا من الداخل كالأحذية الرياضية وألا يحتوي على أي مواد قاسية في قاعدة (نعل) الحذاء ، ألا يترك الحذاء أي آثار للضغط او الاحمرار على أطراف الأصابع أو عظام القدم ، ألا يكون مدببا عند المقدمة، خاصة للنساء ، تجنب لبس الأحذية ذات الكعب العالي والمفتوحة من الأمام والخلف ، تفضل الأحذية التي تستخدم فيها الأربطة او الشريط اللاصق حتى يمكن توسعتها في حال تورم القدمين ، عند شراء الحذاء ـ تفضل الأحذية من محلات التفصيل، خاصة إذا كان المريض يعاني من تشوهات في عظام القدم أو المفاصل ، شراء أو تفصيل الحذاء في وقت متأخر من النهار لأن القدمين تتورمان في نهاية اليوم ، فحص القدمين بعد 10 دقائق من ارتداء الحذاء وذلك للتأكد من عدم وجود مناطق احمرار أو ضغط زائد ، عدم لبس الشباشب أو الصنادل ، يجب تليين الحذاء الجديد من قِبل أحد أفراد الأسرة وعدم لبسه لأكثر من ساعتين من قِبل المريض ثم خلعه حتى يتم تليينه ، التأكد من عدم وجود جسم غريب داخل الحذاء يوميا.

أما جوارب مريض السكري فيجب ان تكون: واسعة ـ قطنية ـ ناعمة ـ جافة، مع عدم وجود انثناءات في الجوارب داخل الحذاء والابتعاد عن النايلون. ويجب عدم لبس الأحذية من دون جوارب ، و هناك تحذيرات مهمة  مثل عدم استخدام المواد الكيميائية الموجودة في الأسواق لإزالة التشققات والكالو، بل يجب مراجعة الطبيب ،عدم كي الرجل عند الأطباء الشعبيين ، عدم استعمال أدوية عشبية إلا بعد استشارة الطبيب و معرفة درجة حرارة الماء قبل استعماله.

و ننتقل أخيرا الى العلاج الدى يقتضي الاهتمام بإبْقاء مستويات سُكّرِ الدمِّ عند الحدود الطبيعية لمرضى السكّري، يساعد في حِماية الأعصابِ من التلف و تعديل مستوى الفيتامينِات في حالة نقصها، يحسن الكثير من الحالات وفي حالة فقر الدم الخبيث ، فإن حُقَنَ فيتامين بي ـ 12مع الدعم الإضافي لفيتامينات أخرى والتغذية الجيدة، تكون مفيدة و السَيْطَرَة على درجة استجابة جهاز المناعة في حالة اضطرابات المناعة الذاتية و إزالة مصدر الضغط على العصب بعملية جراحية ثم علاج الالتهاب الناتج عنه و التوقّف فوراً عن أَخْذ المواد أَو الأدوية السامّة المسببة للاعتلال العصبي يمنع تَقَدُّم المرض، خصوصاً الأدوية التي تؤخذ لفتراتِ طويلةِ وبدون وصفة طبيةِ ويكون لها آثار جانبية ومنها التهاب الأعصاب الطرفية و َتحفيز العصبِ بالوخز الجلدي ، بالرغم من أنها طريقة آمنة وغير مؤلمة، فهي تفيد البعض وليس كل أنواع الألمِ و  التنويم المغناطيسي وطرق الاسترخاء تخفف من توتر العضلات ، و على الرغم من التقدم في فهم الأسباب الأيضية للاعتلال العصبي، فإن محاولات وقف هذه العمليات لا زالت محدودة. وهكذا، باستثناء السيطرة المحكمة على مستويات الجلوكوز ، فالعلاجات تستهدف الحد من الألم والأعراض الأخرى.تشمل العلاجات المتاحة للسيطرة على الألم مضادات الاكتئاب ثلاثية الحلقاتومثبطات إعادة امتصاص السيروتونين والعقاقير المضادة للصرع. وخلص استعراضا منظم إلى أن مضادات الاكتئاب ثلاثية الحلقات والعقاقير التقليدية المضادة للصرع أفضل لتخفيف الآلام قصيرة المدى من الجيل الأحدث من العقاقير المضادة للتشنجات والجمع بين هذه الأدوية قد يكون أفضل من دواء واحد ، و حديثا وافقت إدارة الاغذية والعقاقير الأمريكية على دوائين فقط لعلاج اعتلال الأعصاب الطرفية هما دولوكستين المضاد للاكتئاب وبريجبالين مضاد التشنجات. ويمكن للمرضى الذين يعانون من اعتلال عصبي طرفي سكري موضعي تخفيف آلامهم عن طريق رقع الليدوكين قبل استخدام الأدوية التي تؤثر على كامل الجسم

مضادات الاكتئاب ثلاثية الحلقات

تشمل مضادات الاكتئاب ثلاثية الحلقات إيميبرامينوأميتربتيلين. هذه العقاقير فعالة في تقليل أعراض الألم ولكن لها العديد من الآثار الجانبية التي تعتمد على جرعة الدواء. أحد الآثار الجانبية الملحوظة هي تسمم القلب، والذي يمكن أن يؤدي إلى عدم انتظام ضرباته. تكون السمية نادرة في الجرعات المنخفضة المستخدمة في الاعتلال العصبي، ولكن المضاعفات أكثر شيوعا عند زيادة الجرعات. يستخدم أميتربتيلين بصورة واسعة في هذه الحالة، لكن لهما آثار جانبية أقل.

مثبطات إعادة امتصاص السيروتونين

تشمل مثبطات إعادة امتصاص السيروتونين فلوكستين و باروكسيتينوسيرترالين والسيتالوبرام ولم يتم اعتماد هذه الأدوية من قبل إدارة الاغذية والعقاقير لعلاج الاعتلال العصبي المؤلم لأن فعاليتها لم تزد عن فعالية العلاج الوهمي في عدة تجارب محكمة. ونادرا ما تكون الآثار الجانبية لهذا النوع خطيرة، ولا تسبب أي عاهات مستديمة. لكنها تسبب الخدر وزيادة الوزن، مما يقلل من القدرة على التحكم في نسبة السكر في الدم. ويمكن استخدامها بجرعات لتخفيف أعراض الاكتئاب، المصاحب للاعتلال العصبي السكري. تم الموافقة على دلوكستين لعلاج الاعتلال العصبي السكري وهو نوع من مثبطات إعادة امتصاص النورابينفرين والسيروتونين SSNRI. ومن خلال استهداف كل من السيروتونين والنورابينفرين، فإنه يستهدف الأعراض المؤلمة للاعتلال العصبي السكري، وأيضا يعالج الاكتئاب إذا كان موجودا. الجرعات النموذجية هي ما بين 60 ملجم و 120 ملجم.

أدوية الصرع

مثل أدوية الصرع خاصة جابابنتينوالبريجبالين خطا علاجيا أوليا لعلاج الاعتلال العصبي المؤلم. يضاهي الجبابنتين الاميتريبتيلين من حيث الفعالية، لكنه أكثر أمنا. ومن أهم آثاره الجانبية هو الخدر، والذي لا يقل على مر الزمن، وربما يزداد سوءا. لا بد من أخذه ثلاث مرات يوميا، وأحيانا يسبب زيادة الوزن، مما يقلل القدرة على التحكم في نسبة السكر في الدم لمرضى السكري. يعتبر كاربامازيبين فعالا لكنه ليس بالضرورة آمنا لعلاج الاعتلال العصبي السكري. يعتبر أول أيض للكاربامازيين وهو ، فعالا وآمنا في الاضطرابات العصبية الأخرى، ولكن لم يتم دراسته في الاعتلال العصبي السكري. لم يتم دراسة توبيرمت كعلاج للاعتلال العصبي السكري، ولكن من آثاره الجانبية المفيدة فقدان الشهيةوفقدان الوزن، مما يجعله مفيدا طبقا للروايات المتناقلة.

المسكنات التقليدية

تندرج الثلاث فئات السابقة من الأدوية تحت عنوان الأدوية غير النمطية، والأدوية المساعدة، والأدوية المحتملة وغالبا ما يتم دمجها مع المواد الأفيونية و/ أو مضادات الالتهابات، وعادة ما تكون النتيجة أفضل من مجموع أجزائها.هناك وصفة طبية شائعة في حالة أن يكون الاعتلال العصبي السكري عامل مساعد لزيادة الألم في حالات الألم المزمن المنهك وتشمل هذه الوصفة (دلوكستين + مورفين ممتد المفعول مورفين± نابروكسين هيدروكسيزين وفي بعض الأحيان يكون أميتربتلين أكثر فعالية من الدلوكستين. يجب استخدام المواد الأفيونية التي تتطلب تنشيط مسار السيتوكروم ب 450 (مثل الكودين  و دايهيدروكودين) مع عوامل مساعدة ليس لها علاقة كيمائيا بأدوية تثبيط إعادة امتصاص السيروتونين لأن هذه الأدوية يمكن أن تؤثر على الامتصاص والتوزيع والتمثيل الغذائي وطريقة التخلص من أدوية كالمورفين، والهيدرومورفون ،والأوكسيمورفون.

العلاجات الأخرى

قد يكون التحفيز العصبي عن طريق الجلد فعالا في علاج الآلام الناتجة عن الاعتلال العصبي السكري. أظهر حامض الألفا ليبويك وهو مضاد أكسدة ومكمل غذائي - لا يتطلب روشتة لصرفه- نتيجة جيدة في تجربة محكمة عشوائية قامت بمقارنة جرعة من 600 ملجم إلى 1800 ملجم عن طريق الفم مرة واحدة يوميا بدواء وهمي ، على الرغم من حدوث غثيان في حالة الجرعات الكبيرة. أظهر المثيل كوبالمين وهو شكل من أشكال فيتامين ب 12 وموجود في السائل الشوكي تأثيرا كبيرا في علاج الاعتلال العصبي السكري سواء تم أخذه عن طريق الفم أو بالحقن ، أظهر سي بيبتايد نتائجا واعدة في علاج مضاعفات مرض السكري بما فيها الاعتلالات العصبية، على الرغم من أنه ليس متاحا في الأسواق حاليا. كان يعتقد قديما أنه نتاج ثانوي عديم الفائدة من الأنسولين، لكنه يساعد على تحسين وعكس الأعراض الرئيسية لمرض السكري ، كما أصبحت الأجهزة العلاجية التصويرية للطاقة مستخدمة على نطاق واسع في السنوات الأخيرة لعلاج الأعراض العصبية. تنبعث من هذه الأجهزة أشعة قريبة من الأشعة تحت الحمراء (العلاج بالأشعة القريبة من الأشعة تحت الحمراء) بطول موجي 880 نانومتر. ويعتقد أن هذه الموجة تعمل على تحفيز إطلاق سراح اكسيد النيتريك إلى مجرى الدم وهو عامل مرخي مستمد من البطانة ، وبالتالي يوسع الأوردة والشعيرات الدموية في جهاز الأوعية الدقيقة. وتظهر هذه الزيادة الدموية فعالية في الدراسات السريرية المختلفة في تقليل الألم عند مرضى السكري وغيرهم. يبدو أن الأجهزة العلاجية التصويرية للطاقة تعالج المشكلة الكامنة وراء الاعتلالات العصبية وهي سوء الدورة الدموية الدقيقة مما يسبب الألم وتنميل الأطراف ، لم يظهر ساتيفكس وهو دواء معتمد على القنب  فعالية في علاج الاعتلال العصبي السكري. كان هناك عمل تجريبي لاختبار فعالية عقار يدعى سيلدينافيل (الفياجرا) ، لكن هذه الدراسة وصفت نفسها بأنها تقرير محدود وأشارت للحاجة إلى مزيد من التجارب السريرية.

الرقابة المحكمة للجلوكوز

يتطلب علاج الأعراض المبكرة للاعتلال العصبي الحسي الحركي المتعدد تحسين مراقبة نسبة السكر في الدم. ويمكن للرقابة المحكمة للجلوكوز عكس تغييرات الاعتلال العصبي السكري، ولكن فقط إذا كان الاعتلال العصبي السكري ومرض السكري في البداية. وبالعكس، تميل الأعراض المؤلمة للاعتلال العصبي السكري إلى أن تهدأ كلما تقدم المرض وزاد الإحساس بالخدر.

و ننتهى الى مآل المرض و نفيد بأنه لا تزال آليات الاعتلال العصبي السكري يكتنفها الغموض. ,في الوقت الحاضر، فإن العلاج يخفف الألم ، ويمكن أن يسيطر على بعض الأعراض المرتبطة بالمرض ، ولكن المرض عموما يتقدم ، و هناك خطر متزايد لإصابة القدمين بسبب فقدان الإحساس كمضاعفات للمرض ( القدم السكري).ويمكن أن تزداد العدوىلتصبح تقرح وهذا قد يتطلب أحيانا البتر.و كام لزاما علينا بجراء فحص دورى لسكر الدم مرتين سنويا على الأقل حتى ندرأ المضاعفات قبل ظهور المرض ، عفانا الله و اياكم شر الأمراض و العلل.

Please publish modules in offcanvas position.